ابن تيمية
75
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ النَّاظِرِ مَتَى يَسْتَحِقُّ مَعْلُومَهُ : مِنْ حِينِ فُوِّضَ إلَيْهِ ؟ أَوْ مِنْ حِينِ مَكَّنَهُ السُّلْطَانُ ؟ أَوْ مِنْ حِينِ الْمُبَاشَرَةِ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْمَالُ الْمَشْرُوطُ لِلنَّاظِرِ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْعَمَلِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ فَمَنْ عَمِلَ مَا عَلَيْهِ يَسْتَحِقُّ مَالَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ وَقْفٍ مِن النَّاظِرِ عَلَى الْوَقْفِ النَّظْرُ الشَّرْعِيُّ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأَثْبَتَ الْإِجَارَةَ عِنْدَ حَاكِمٍ مِن الحُكَّامِ وَأَنْشَأَ عِمَارَةً وَغَرَسَ فِي الْمَكَانِ مُدَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ سَافَرَ وَالْمَكَانُ فِي إجَارَتِهِ وَغَابَ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمَّا حَضَرَ وَجَدَ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا وَذَلِكَ بِطَرِيقِ شَرْعِيٍّ . فَهَلْ لَهُ نَزْعُ هَذَا الثَّانِي وَطَلَبُهُ بِتَفَاوُتِ الْأُجْرَةِ .